. . . . . . . . . .
شرح
طوى يطوى : إذا جاع ، وخوى بطنه ، وإنما أراد : رقّة الخصر ، وذلك جمال في المرأة ، وكمال في الخلقة ، فجاء باللفظ على وزن جمال وكمال ، وظهر في لفظه ما كان في نفسه ، والعرب تنحو بالكلمة إلىّ وزن ما هو في معناها ، وقد مضى منه كثير وسيرد عليك ما هو أكثر .
وأما الملأ والخطأ والرّشأ والفرأ « 1 » وما كان من هذا الباب ، فإن همزته تقلب ألفا في الوقف بإجماع نعم ، وفي الوصل في بعض اللّغات ، فيكون الألف عوضا من الهمزة ، وقد يجمعون بين العوض والمعوّض منه ، كما قالوا هراق الماء ، وإنما كانت الهاء بدلا من الهمزة ، فجمعوا بينهما ، وقالوا في النسب إلى فم فموىّ ، وقالوا في النسب إلى اليمن يمنىّ ، ثم قالوا : يمان ، فعّوضوا الألف من إحدى الياءين ، ثم قالوا يمانىّ بالتشديد فجمعوا بين العوض والمعوّض منه ، فياطيب الملاء من هذا الباب ، وكذلك قولهم الخطاء في الخطأ . قال الشاعر :فكلّهم مستقبح لصواب من * يخالفه مستحسن لخطائهوقد قال ورقة : إلا ما غفرت خطائيا « 2 » ( فإن قيل ) فقد أنشد أبو علىّ في مد المقصور :
هامش
( 1 ) الرشأ : الظبي إذا قوى ومشى مع أمه . والفرأ : حمار الوحش أو فتيه . والملأ أشراف القوم .
( 2 ) هو سهو من السهيلي . فان هذا الكلام جزء من بيت شعر نسب في السيرة إلى زيد بن عمرو بن نفيل ، وقال ابن هشام إن القصيدة كلها -