. . . . . . . . . .
شرح
العرب تجعل الأسود أخضر ، فتقول : ليل أخضر كما قال [ ذو الرّمّة :قد اعسف النازح المجهول معسفه * في ظلّ أخضر يدعو هامة البوموتسمى الأخضر أسود ، إذا اشتدت خضرته ، وفي التنزيل : ( مدهامّتان ) ، قال أهل التأويل : سود أوان من شدّة الخضرة .
وقوله : بكل أبيض سلجج ، هو السيف الماضي الذي يقطع الضريبة بسهولة ، ومنه المثل : الأخذ سلجان والقضاء ليّان « 1 » ، أي الأخذ سهل يسوغ في الحلق بلا عسر ، كما قالوا : الأخذ سرّيط [ وسرّيطى ] والقضاء ضرّيط [ وضرّيطى ] « 2 » فسرّيط من سرطت الشئ إذا بلعته سهلا ، فسلجج من هذا ، إلا أنهم ضاعفوا الجيم ، كما ضاعفوا الدّال من مهدد « 3 » ، ولم يدغموا إلّا أنهم ألحقوه بجعفر .
هامش
( 1 ) السلجان : الأكل السريع ، ويروى : الأكل مكان الأخذ . ويقال فيمن يحب أن يأخذ ، ويكره أن يرد ، أي إذا أخذ الرجل الدين أكله فإذا أراد صاحب الدين حقه ، لواه به ، أي مطله
( 2 ) وقالوا سريطى ، وضريطى بضم الحرف الأول وتشديد الثاني مع فتحه ، وفتح الطاء في الكلمتين ، أي : يأخذ الدين ، فيسترطه ، فإذا استقضاه غريمه أضرط به ، و : أمثلة لأخذ سرطان ، والقضاء ليان . وقد ضبط ليان في باب سلح بكسر اللام ، وهنا بفتحها ، وقال إنها بالضبطين في مادة لوى أي بفتح اللام وكسرها . وبعض العرب يقول : الأخذ سريطاء ، بضم ففتح فسكون ، والقضاء ضريطاء . بنفس ضبط سريطاء . وقال بعض الأعراب : الأخذ سربطى بكسر فتشديد مع كسر وفتح الطاء ، والقضاء ضريطى بضبط سريطى :
( 3 ) سبق بسط القول عن مهدد .