يا راكبا إنّ الأثيل مظنّة * من صبح خامسة وأنت موفّق
أبلغ بها ميتا بأنّ تحيّة * ما إن تزال بها النّجائب تخفق
منّى إليك وعبرة مسفوحة * جادت بواكفها وأخرى نخنق
هل يسمعنّى النّضر إن ناديته * أم كيف يسمع ميّت لا ينطق
أمحمّد يا خير ضنء كريمة * في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرّك لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
أو كنت قابل فدية فلينفقن * بأعزّ ما يغلو به ما ينفق
فالنّضر أقرب من أسرت قرابة * وأحقّهم إن كان عتق يعتق
ظلّت سيوف بنى أبيه تنوشه * للّه أرحام هناك تشقّق
صبرا يقاد إلى المنيّة متعبا * رسف المقيّد وهو عان موثق
قال ابن هشام : فيقال ، واللّه أعلم : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا بلغه هذا الشّعر ، قال : لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه .
تاريخ الفراغ من بدر قال ابن إسحاق : وكان فراغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بدر في عقب شهر رمضان أو في شوّال .
. . . . . . . . . .