ألا إنّ عيني أنفدت دمعها سكبا * تبكّى على كعب وما إن ترى كعبا
ألا إنّ كعبا في الحروب تخاذلوا * وأرداهم ذا الدّهر واجترحوا ذنبا
وعامر تبكى للملمّات غدوة * فياليت شعري هل أرى لهما قربا
هما أخواى لن يعدّا لغيّة * تعدّ ولن يستام جارهما غصبا
فيا أخوبنا عبد شمس ونوفلا * فدا لكما لا تبعثوا بيننا حربا
ولا تصبحوا من بعد ودّ وألفة * أحاديث فيها كلّكم يشتكى النّكبا
ألم تعلموا ما كان في حرب داحس * وجيش أبى يكسوم إذ ملئوا الشّعبا
فلو لا دفاع اللّه لا شئ غيره * لأصبحتم لا تمنعون لكم سربا
فما إن جنينا في أقريش عظيمة * سوى أن حمينا خير من وطئ الّتربا
أخا ثقة في النّائبات مرزّأ * كريما نثاه لا بخيلا ولا ذربا
يطيف به العافون يغشون بابه * يؤمّون بحرا لا نزورا ولا صربا
فو اللّه لا تنفكّ نفسي حزينة * تململ حتى تصدقوا الخزرج الضّربا
شعر ضرار في رثاء أبى جهل وقال ضرار بن الخطّاب الفهري ، يرثى أبا جهل :
ألا من لعين باتت اللّيل لم تنم * تراقب نجمان في سواد من الظّلم
كأنّ قذى فيها وليس بها قذى * سوى عبرة من جائل الدمع تنسجم
فبلغ قريشا أنّ خير ندبّها * وأكرم من يمشى بساق على قدم
. . . . . . . . . .