تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
ركعتين ، شهده أبو هريرة ، وكان إسلامه بعد بدر بسنتين « 1 » ، ومات ذو اليدين السّلمىّ في خلافة معاوية ، وروى عنه حديثه في التسليم ابنه مطيّر بن الخرباق ، يرويه عن مطيّر ابنه شعيث بن مطيّر . خطأ المبرد ولما رأى المبّرد حديث الزّهرى : فقام ذو الشّمالين ، وفي آخره أصدق ذو اليدين ؟ قال : هو ذو الشّمالين وذو اليدين ، كان يسمّى بهما جميعا ، وجهل ما قاله أهل الحديث والسّير في ذي الشمالين ، ولم يعرف رواية إلّا الرواية التي
هامش
( 1 ) يقول النووي : « وقد اجتمعوا على أن أبا هريرة إنما أسلم عام خيبر سنة سبع من الهجرة بعد بدر بخمس سنين ، وقال : وقال ابن عبد البر : واتفقوا على أن الزهري غلط في هذه القصة . قال العلماء : وإنما قيل له ذو اليدين لأنه كان في يديه طول . هذا وحديث التسليم من ركعتين في صحيحي البخاري ومسلم . والحديث عن أبي هريرة « صلى بنا رسول اللّه إحدى صلاتي العشى ، فصلى ركعتين ثم سلم ، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد ، فاتكأ عليها كأنه غضبان ، ووضع يده اليمن على اليسرى ، وخرجت السرعان من أبواب المسجد ، فقالوا : قصرت الصلاة ؟ وفي القوم أبو بكر وعمر ، فهابا أن يكلماه ، وفي القوم رجل يقال له : ذو اليدين فقال : يا رسول اللّه : ألسيت أم قصرت الصلاة ؟ فقال : لم أنس ولم تقصر ، فقال : أكما يقول ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم ، فتقدم ، فصلى ما ترك ثم سلم ، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ، ثم رفع رأسه وكبر ، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ، ثم رفع رأسه وكبر ، فربما سألوه ، ثم سلم » متفق عليه . وفي رواية : بينما أنا أصلى مع النبي « ص » صلاة الظهر سلم من ركعتين . أحمد ومسلم . وفي رواية للبخاري ومسلم أن ذا اليدين قال : بلى قد نسيت والسرعان بضم السين وسكون الراء أو فتحها : أول الناس خروجا . والعشى : ما بين الزال والغروب . وعند البخاري في رواية : صلى بنا الظهر أو العصر . وفي مسلم : العصر من غير شك . وفي رواية له : الظهر كذلك ، وفي رواية له : إحدى صلاتي العشى إما الظهر وإما العصر . قال لحافظ في الفتح : والظاهر أن الاختلاف فيه من الرواة .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 299 | عبد الرحمن السهيلي