تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفي الشعر :بذى حلق جلد الصّلاصل محكميعنى : الغلّ ، والصّلاصل جمع : صلصلة ، وهي صلصلة الحديد . وذكر قول هند بنت عتبة لفلّ قريش حين رجعوا من بدر .أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أشباه النساء العوارك « 1 »يقال : عركت المرأة ودرست وطمثت إذا حاضت ، وقد قيل أيضا يقال : ضحكت إذا حاضت ، وتأول عليه قوله تعالى[ وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ ] فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَوقد قيل أيضا : يقال : أكبرت المرأة إذا حاضت ، وحمل بعضهم عليه قوله تعالى :أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّوالهاء على هذا القول من أكبرنه عائدة على المصدر ، وهو تأويل ضعيف ، ونصب أعيارا على الحال ، والعامل فيه فعل مختزل لأنه أقام الأعيار مقام اسم مشتقّ ، فكأنه قال : أفي السّلم بلداء جفاة مثل الأعيار ، ونصب جفاء وغلظة نصب المصدر الموضوع موضع الحال ، كما تقول : زبد الأسد شدّة ، أي يماثله مماثلة شديدة ؛ فالشدة صفة للمماثلة ، كما أن المشافهة صفة للمكالمة ، إذا قلت : كلّمته مشافهة فهذه حال من المصدر في الحقيقة ، وتعلّق حرف الجرّ
هامش
( 1 ) البيت من شواهد سيبويه في الكتاب ، وأعيارا وأشباء النساء منصوبان عنده على المصدر ، أما عند السيرافى فمنصوبان على الحال . والأعيار : جمع عير - بفتح العين الحمار أهليا كان أم وحشيا . والجفاء : الغلظة . والفل : القوم المنهزمون ، والاستفهام في البيت للتوبيخ .