فحميت الحرب وحقب الناس ، واستوسقوا على ما هم عليه من الشرّ ، وأفسد على الناس الرأي الذي دعاهم إليه عتبة .
فلما بلغ عتبة قول أبى جهل « انتفخ واللّه سحره » ، قال : سيعلم مصفّر استه من انتفخ سحره ، أنا أم هو ؟ .
قال ابن هشام : السّحر : الرئة وما حولها مما يعلق بالحلقوم من فوق السّرة . وما كان تحت السّرة ، فهو القصب ، ومنه قوله : رأيت عمرو بن لحىّ يجرّ قصبه في النار : قال ابن هشام : حدثني بذلك أبو عبيدة .
ثم التمس عتبة بيضة ليدخلها في رأسه ، فما وجد في الجيش بيضة تسعه من عظم هامته ، فلما رأى ذلك اعتجر على رأسه ببرد له .
[ مقتل الأسود المخزومي ]
مقتل الأسود المخزومي قال ابن إسحاق : وقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي ، وكان رجلا شرسا سيّئ الخلق ، فقال : أعاهد اللّه لأشربن من حوضهم ، أو لأهد منّه ، أو لأموتنّ دونه ، فلما خرج خرج إليه حمزة بن عبد المطّلب ، فلما التقيا ضربه حمزة فأطنّ قدمه بنصف ساقه ، وهو دون الحوض ، فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه ، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه ، يريد ( زعم ) - أن يبرّ يمينه ، وأتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض .
. . . . . . . . . .