تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

[ أمر العقبة الثانية ]

أمر العقبة الثانية قال ابن إسحاق : ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة ، وخرج من خرج من الأنصار المسلمين إلى الموسم مع حجّاج قومهم من أهل الشّرك ، حتى قدموا مكة ، فواعدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العقبة ، من أوسط أيام التشريق ، حين أراد اللّه بهم ما أراد من كرامته ، والنصر لنبيّه ، وإعزاز الإسلام وأهله ، وإذلال الشرك وأهله .

[ البراء بن معرور وصلاة الكعبة ]

البراء بن معرور وصلاة الكعبة قال ابن إسحاق : حدثني معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين ، أخو بنى سلمة ، إن أخاه عبد اللّه بن كعب ، وكان من أعلم الأنصار ، حدثه أن أباه كعبا حدثه ، وكان كعب ممن شهد العقبة وبايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بها ، قال : خرجنا في حجّاج قومنا من المشركين ، وقد صلّينا وفقهنا ، ومعنا البراء بن معرور ، سيّدنا وكبيرنا ، فلما وجّهنا لسفرنا ، وخرجنا من المدينة ، قال البراء لنا : يا هؤلاء ، إني قد رأيت رأيا ، فو اللّه ما أدرى ، أتوافقوننى عليه ، أم لا ؟ قال : قلنا : وما ذاك ؟ قد رأيت أن لا أدع هذه البنيّة منى بظهر ، يعنى : الكعبة ، وأن أصلّى إليها . قال : فقلنا ، واللّه ما بلغنا أن نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم يصلى إلا إلى الشام ، وما نريد أن نخالفه . قال : فقال : إني لمصلّ إليها قال : فقلنا له : لكنّا لا نفعل . قال : فكنا إذا حضرت الصلاة صلّينا إلى الشام ، وصلى إلى الكعبة ، حتى قدمنا مكة . قال : وقد . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 79 | عبد الرحمن السهيلي