پرش به محتوای اصلی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحه 329

پدیدآورندگان:

ص۳۲۹

لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ أي لما تركوا من الحقّ بعد معرفته إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ثم قال : يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ للفريقين جميعا ، من الكفار والمنافقين ، أي وحّدوا ربكم الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ، وَالسَّماءَ بِناءً ، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ ، فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .

[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]

تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : الأمثال ، واحدهم ندّ . قال لعبيد بن ربيعة :
أحمد اللّه فلا ندّ له * بيديه الخير ما شاء فعل

وهذا البيت في قصيدة له . قال ابن إسحاق : أي لا تشركوا باللّه غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضرّ ، وأنتم تعلمون أنه لا ربّ لكم يرزقكم غيره ، وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحقّ لا شكّ فيه . وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا أي في شكّ مما جاءكم به ، فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ، وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي من استطعتم من أعوانكم على ما أنتم عليه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فقد تبين لكم الحقّ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ . . . . . . . . . .