[ ارتداد الحارث بن سويد وغدره ]
ارتداد الحارث بن سويد وغدره وأخوه الحارث بن سويد ، الذي قتل المجذّر بن ذياد البلوىّ ، وقيس ابن زيد ، أحد بنى ضبيعة ، يوم أحد . خرج مع المسلمين ، وكان منافقا ، فلما التقى الناس عدا عليهما ، فقتلهما ثم لحق بقريش .
قال ابن هشام : وكان المجذّر بن ذياد قتل سويد بن صامت في بعض الحروب التي كانت بين الأوس والخزرج فلما كان يوم أحد طلب الحارث ابن سويد غرّة المجذّر بن ذياد ، ليقتله بأبيه ، فقتله وحده ، وسمعت غير واحد من أهل العلم يقول : والدليل على أنه لم يقتل قيس بن زيد ، أنّ ابن إسحاق لم يذكره في قتلى أحد .
قال ابن إسحاق : قتل سويد بن صامت معاذ بن عفراء غيلة ، في غير حرب ، رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث .
قال ابن إسحاق : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فيما يذكرون - قد أمر عمر بن الخطّاب بقتله إن هو ظفر به ، ففاته ، فكان بمكة ، ثم بعث إلى أخيه جلاس يطلب التّوبة ، ليرجع إلى قومه . فأنزل اللّه تبارك وتعالى فيه - فيما بلغني عن ابن عبّاس - :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ ، وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
آل عمران : 86 إلى آخر القصة .
. . . . . . . . . .