تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ابن عمران ، وعلى دينه ، بعث بما بعث به . قال : فقالت : أي ابن أخي ، أهو النبىّ الذي كنّا نخبر أنّه يبعث مع نفس الساعة ؟ قال : فقلت لها : نعم . قال : فقالت : فذاك إذا . قال : ثم خرجت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأسلمت ، ثم رجعت إلى أهل بيتي ، فأمرتهم فأسلموا . قال : وكتمت إسلامي من يهود ، ثم جئت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت له : يا رسول اللّه ، إن يهود قوم بهت وإني أحبّ أن تدخلني في بعض بيوتك ، وتغيّبنى عنهم ، ثم تسألهم عنى ، حتى يخبروك كيف أنا فيهم ، قبل أن يعلموا بإسلامى ، فإنهم إن علموا به بهتوني وعابونى . قال : فأدخلنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بعض بيوته ، ودخلوا عليه ، فكلّموه وساءلوه ، ثم قال لهم : أىّ رجل الحصين بن سلام فيكم ؟ قالوا : سيّدنا وابن سيّدنا ، وحبرنا وعالمنا . قال : فلما فرغوا من قولهم ، خرجت عليهم ، فقلت لهم : يا معشر يهود ، اتقوا اللّه واقبلوا ما جاءكم به ، فو اللّه إنكم لتعلمون إنه لرسول اللّه ، تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة باسمه وصفته ، فإني أشهد أنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأومن به وأصدقه وأعرفه ، فقالوا : كذبت ثم وقعوا بي ، قال : فقلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ألم أخبرك يا رسول اللّه أنهم قوم بهت ، أهل غدر وكذب وفجور ! قال : فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي ، وأسلمت علىَّ خالدة بنت الحارث ، فحسن إسلامها . . . . . . . . . . .