. . . . . . . . . .
شرح
الذي لا شئ له ، وقد أثقله الدين ، أو نحو « 1 » هذا فيقضى عنه من بيت المال .
وفيه : ولا يوتغ إلا نفسه ، أي : لا يوبق ، ويهلك إلا نفسه ، يقال وتغ الرجل ، وأوتغه غيره ، قاله أبو عبيد . ومعنى قوله يبىء هو من البواء ، أي : المساواة ، ومنه قول مهلهل حين قتل ابنا للحارث بن عباد : بؤ بشسع نعل كليب « 2 » .
وقوله : إن البرّدون الإثم ، أي : إن البرّ والوفاء ينبغي أن يكون حاجزا عن الإثم .
وقوله : وإن اللّه على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره ، أي : إن اللّه وحزبه المؤمنين على الرّضى به ، وقال أبو عبيد في كتاب الأموال : إنما كتب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - هذا الكتاب قبل أن تفرض الجزية ،
هامش
( 1 ) وفي اللسان عن أبي عبيد : أن المفرج هو الذي يسلم ، ولا يوالى أحدا فإذا جنى جناية ، كانت جنايته على بيت المال ، لأنه لا عاقلة له .
( 2 ) حين نشب الشر استعرت الحرب بين بكر وتغلب أربعين سنة ، وكان الحارث ابن عباد البكري قد اعتزل القوم ، فلما استحر القتل في بكر ، اجتمعوا إليه وقالوا : قد فنى قومك فأرسل الحارث إلى مهلهل أخي كليب بجيرا ابنه يناشده السلام ، فقد أدرك وتره من بكر ، فلما عرف المهلهل أن بجيرا هو ابن الحارث ابن عباد قتله قائلا : بؤ بشسع نعل كليب ، فلما علم أبوه الحارث بهذا خرج يقاتل المهلهل وبنى تغلب ثائرا ببجير ابنه ، وأنشأ يقول :قربا مربط النعامة منى * إن بيع الكريم بالشسع غالى
قربا مربط النعامة منى * لقحت حرب وائل عن حيال
لم أكن من جناتها . علم اللّه * وإني بشرها اليوم صالىويروى : بحرها . والنعامة : فرس الحارث ، وكانت هزيمة تغلب على يد الحارث .