تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
النّسوى في حديث مسعود هذا : أن أبا بكر قال له : ائت أبا تميم ، فقل له : يحملني على بعير ويبعث إلينا بزاد ، ودليل يدلنا ، ففي هذا أن أوسا كان يكنّى أبا تميم ، وأن مسعودا هذا قد روى عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وحفظ عنه حديثا في الخمس وحديثا في صلاة الإمام بالواحد والاثنين ذكره النّسوى في هذا الحديث ، غير أنه قال في مسعود هذا : غلام فروة الأسلمي . وقال أبو عمر : قد قيل في أوس هذا إن اسمه تميم ، ويكنى أبا أوس فاللّه أعلم « 1 » . وروى أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال لمسعود حين انصرف إلى سيده مرسيدك أن يسم الإبل في أعناقها قيد الفرس « 2 » ، فلم تزل تلك سمتهم في إبلهم ، وقد ذكرنا في شرح قصيدة أبى طالب عند قوله : موسّمة الأعضاد أسماء السّمات كالعراض والخباط والهلال ، وذكرنا قيد الفرس ، وأنه سمة في أعناقها ، وقول الراجز :
هامش
( 1 ) قصة أوس لم يروها أحد من أصحاب الكتب السنة ، فالذين رووها هم البغوي وابن السكن وابن مندة أو الطبراني . وقصة مسعود بن هنيدة عند الحاكم في الإكليل . واسم أوس يتردد في الإصابة تميم بن أوس بن حجر أنى أوس الأسلمي وبين أوس بن عبد اللّه بن حجر الأسلمي ويكنى : أبا تميم وربما ينسب إلى جده فقيل : أوس بن حجر وفيه عمن روى عنهم أنه لقى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وهما متوجهان إلى المدينة بقحد وات بين الجحفة وهرشى ، وهما على جمل ، فحملهما على فحل له من إبله . وأوس من أهل العرج . وقال ابن حبان والطبراني : له صحبة ، ولم يخرج حديثه . ( 2 ) صورة هذه السمة : حلقتان بينهما مدة « مفردات ابن الأثير واللسان » وذكر الجوهري أنها سمة تكون في عنق البعير على صورة القيد .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 252 | عبد الرحمن السهيلي