جرح ، وإنه من فتك فبنفسه فتك ، وأهل بيته ، إلا من ظلم ، وإن اللّه على أبرّ هذا ، وإن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم ، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ، وإن بينهم النصح والنصيحة ، والبرّدون الإثم ، وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه ، وإن النصر للمظلوم ، وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة ، وإن الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم ، وإنه لا تجار حرمة إلا باذن أهلها ، وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده ، فانّ مردّه إلى اللّه عزّ وجلّ ، وإلى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإن اللّه على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبرّه ، وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها ، وإن بينهم النصر على من دهم يثرب ، وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه ، فإنهم يصلحونه ويلبسونه ، وإنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين ، إلا من حارب في الدين ، على كلّ أناس حصّتهم من جانبهم الذي قبلهم ، وإن يهود الأوس ، مواليهم وأنفسهم ، على مثل ما لأهل هذه الصحيفة ، مع البر المحض ، من أهل هذه الصحيفة .
قال ابن هشام : ويقال : مع البرّ المحسن من أهل هذه الصحيفة .
قال ابن إسحاق : وإن البرّ دون الإثم ، لا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وإن اللّه على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبرّه ، وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم ، وإنه من خرج آمن ، ومن قعد آمن بالمدينة ، إلا من ظلم أو أثم ، وإن اللّه جار لمن برّ واتقى ، ومحمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
. . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 243
مساهمون: عبد الرحمن السهيلي
ص٢٤٣