تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
يا رسول اللّه ، هلمّ إلينا إلى العدد والعدة والمنعة ؛ قال : خلوا سبيلها ، فإنها مأمورة ، فخلّوا سبيلها ، فانطلقت ، حتى إذا وازنت دار بنى الحارث بن الخزرج ، اعترضه سعد بن الربيع ، وخارجة بن زيد ، وعبد اللّه بن رواحة ، في رجال من بنى الحارث ابن الخزرج فقالوا : يا رسول اللّه هلمّ إلينا إلى العدد والعدة والمنعة ، قال : خلوا سبيلها ، فإنها مأمورة ، فخلوا سبيلها . فانطلقت ، حتى إذا مرّت بدار بنى عدىّ بن النجار ، وهم أخواله دنيا - أم عبد المطلب ، سلمى بنت عمرو ، إحدى نسائهم - اعترضه سليط بن قيس ، وأبو سليط أسيرة ابن أبي خارجة ، في رجال من بنى عدىّ بن النجّار ، فقالوا : يا رسول اللّه ، هلمّ إلى أخوالك ، إلى العدد والعدّة والمنعة ؛ قال : خلوا سبيلها فإنها مأمورة ، فخلوا سبيلها ، فانطلقت .

[ مبرك الناقة بدار بنى مالك بن النجار ]

مبرك الناقة بدار بنى مالك بن النجار حتى إذا أتت دار بنى مالك بن النجّار ، بركت على باب مسجده صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بنى النجّار ، ثم من بنى مالك بن النجّار ، وهما في حجر معاذ بن عفراء ، سهل وسهيل ابني عمرو . فلما بركت - ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليها - لم ينزل ، وثبت فسارت غير بعيد ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واضع لها زمامها لا يثنيها به ، ثم التفتت إلى خلفها فرجعت إلى مبركها أوّل مرّة ، فبركت فيه ، ثم تحلحلت ورزمت ووضعت جرانها ، فنزل عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله ، فوضعه في بيته ، ونزل عليه رسول اللّه صلى اللّه . . . . . . . . . .