. . . . . . . . . .
شرح
بجنود لم تروها ، يعنى : يوم بدر وحنين وغيرهما من مشاهده ، وقد قيل :
الهاء راجعة على النبي عليه السلام في الموضعين جميعا وأبو بكر تبع له ، فدخل في حكم السكينة بالمعنى ، وكان في مصحف حفصة « 1 » : فأنزل اللّه سكينته عليهما ، وقيل : إن حزن أبى بكر كان عندما رأى بعض الكفار يبول عند الغار ،
هامش
( 1 ) لا يصح أبدا إطلاق مثل هذه التعبيرات ، فالقرآن الذي نزله اللّه على محمد « ص » هو هو الذي نتلوه الآن في المصحف ، وكل حديث يوحى بأن المصحف فيه نقص يجب رفضه ، واعتباره فرية لعينة . والذين يؤمنون بأن في المصحف نقصا كبيرا هم الرافضة ، وقد حاجنى أحد قضاة الشيعة في قطر عربى ، فبهت أهل السنة بأن كتبهم هي التي تروى أن في القرآن نقصا ، وذكرني ببعض ما جاء في بعض الأحاديث ! ! وأهل السنة بالمعنى الخاص الذين يؤكدون بسلوكهم ومعتقدهم أنهم أهل السنة لا يمكن أن ينسبوا إلى المصحف هذا الزور ، ولا أن بصموه بهذا البهتان . أما الرافضة ، فإليك ما رووه في كتابهم الكافي للكليني - وهو يعادل البخاري عند غيرهم « عن جابر - أي الجعفي - قال : سمعت أبا جعفر يقول : ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ، وما جمعه وحفظه - كما أنزله اللّه - إلا علي بن أبي طالب ، والأئمة من بعده ، وعن أبي بصير قال : دخلت على أبى عبد اللّه . . . إلى أن قال له أبو عبد اللّه : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام . . قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات . واللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد » ص 54 ، 57 من كتاب الكافي للكليني ط 1278 . ولقد كان أحبار النصارى من الأسبانيين يحتجون على ابن حزم بدعوى الرافضة تحريف القرآن ، فكان يقول : « إن الروافض ليسوا من المسلمين » ح 2 ص 78 الفصل « وانظر ص 8 من مقدمة محب الدين الخطيب للمنتقى للذهبي وهو مختصر منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية .