. . . . . . . . . .
شرح
حول قصيدة حسان :
وذكر قول حسان يجيبه :لست إلى عمرو « 1 » ولا المرء منذر * إذ ما مطايا القوم أصبحن ضمّرايعنى بعمرو عمرو بن خنيس والد المنذر . يقول : لست إليه ولا إلى ابنه المنذر أي : أنت أقل من ذلك ، والمنذر بن عمرو هذا يقال له : أعنق ليموت « 2 » ، هو أحد النقباء كما ذكر ابن إسحاق ، وذكر ابن إسحاق في المواخاة أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - آخى بينه ، وبين أبى ذرّ الغفاري ، وأنكر ذلك الواقدي محمد بن عمر ، وقال : إنما آخى بينه وبين طليب بن عمرو « 3 » .
قال : وكيف يواخى بينه وبين أبى ذرّ ، والمواخاة كانت قبل بدر ، وأبو ذر كان إذ ذاك غائبا عن المدينة ، ولم يقدم إلا بعد بدر ، وقد قطعت بدر المواخاة ونسخها قوله سبحانه :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [ فِي كِتابِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ]الأنفال : 75 وللمنذر بن عمرو حديث واحد عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ليس له غيره ، يرويه عبد المهيمن بن عباس ابن سهل بن سعد عن أبيه عن جده عن المنذر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سجد عن السهو قبل التسليم ، وعبد المهيمن ضعيف . وقول حسان :
هامش
( 1 ) الذي في السيرة : لست إلى سعد .
( 2 ) في الإصابة « وكان يلقب بالمعنق ليموت ، وقال موسى بن عقبة في مغازيه « وهو الذي يقال له أعنق ليموت » .
( 3 ) وقيل هو : ابن عمير ، أمه : أروى بنت عبد المطلب .