. . . . . . . . . .
شرح
سليمان عنه ، قال : نا أحمد بن صالح ، قال : نا عنبسة عن يونس عن ابن شهاب قال : كان سليمان بن عبد الملك لا يعظم إيلياء كما يعظمها أهل بيته ، قال : فسرت معه ، وهو ولى عهد ، قال : ومعه خالد بن يزيد بن معاوية ، قال سليمان : وهو جالس فيه : واللّه إن في هذه القبلة التي صلى إليها المسلمون والنصارى لعجبا ، قال خالد بن يزيد : أما واللّه إني لأقرأ الكتاب الذي أنزله اللّه على محمد - صلى اللّه عليه وسلم - وأقرأ التوراة ، فلم يجدها اليهود في الكتاب الذي أنزله اللّه عليهم ، ولكن تابوت السّكينة كان على الصخرة ، فلما غضب اللّه تعالى على بني إسرائيل رفعه ، فكانت صلاتهم إلى الصّخرة عن مشاورة منهم ، وروى أبو داود أيضا أن يهوديا خاصم أبا العالية في القبلة ، فقال أبو العالية :
إن موسى عليه السلام كان يصلى عند الصخرة ، ويستقبل البيت الحرام ، فكانت الكعبة قبلة ، وكانت الصخرة بين يديه ، وقال اليهودي : بيني وبينك مسجد صالح النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال أبو العالية : فإني صليت في مسجد صالح وقبلته الكعبة ، وأخبر أبو العالية أنه رأى مسجد ذي القرنين وقبلته الكعبة ، وروى أيضا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كان يقول لجبريل :
وددت أن اللّه حوّلنى عن قبلة اليهود ، فيقول له جبريل : إنما أنا عبد مأمور ، وروى غيره أنه كان يتبعه بصره إذا عرج إلى السماء حرصا على أن يأمره بالتوجه إلى الكعبة ، فأنزل اللّه تعالىقَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِالآية : البقرة 144 .