. . . . . . . . . .
شرح
النون من مفاعيلن « 1 » وهو بعد الواو من الأسود ونحوه قول حندج :ألا ربّ يوم لك منهن صالح « 2 »وموضع الزحاف بعد اللام من ذلك .
وقوله : إذا اكتنفوه بالضّحى والأصائل . الأصائل : جمع أصيلة ، والأصل جمع أصيل ، وذلك أن فعائل جمع فعيلة ، والأصيلة : لغة معروفة في الأصيل ، وظن بعضهم أن أصائل : جمع آصال على وزن أفعال ، وآصال : جمع أصل نحو أطناب وطنب ، وأصل : جمع أصيل مثل رغف : جمع رغيف ، فأصائل على قولهم : جمع جمع الجمع ، وهذا خطأ بيّن من وجوه ، منها : أن جمع جمع الجمع لم يوجد قط في الكلام ، فيكون هذا نظيره ، وعن جهة القياس إذا كانوا لا يجمعون الجمع الذي ليس لأدنى العدد ، فأحرى ألا يجمعوا جمع الجمع ، وأبين خطأ في هذا القول غفلتهم عن الهمزة التي هي فاء الفعل التي في أصيل وأصل ، وكذلك . هي فاء الفعل في أصائل ، لأنها فعائل ، وتوهموها زائدة كالتي في أقاويل ، ولو كانت كذلك كانت الصاد فاء الفعل ، وإنما هي عينه ، كما هي في أصيل وأصل ، فلو كانت أصائل جمع آصال ، مثل أقوال
هامش
( 1 ) من تفعيلات البحر الطويل وهي : فعولن مفاعيلن . أربع مرات البيت الواحد .
( 2 ) هو من معلقته ، وشطرته الأخرى : ولا سيما يوم بدارة جلجل . والشطرة الأولى رواية لم بدخلها زحاف الكف ، وهي : ألا رب يوم كان منهن صالح . ودارة جلجل : غدير بعينه .