تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
لعمري لقد لاقت سليم وعامر * على جانب الثّرثار راغية البكر « 1 »ذكر أم جميل والمسد وعذابها : فصل : وذكر أم جميل بنت حرب عمة معاوية ، وذكر أنها كانت تحمل الشوك ، وتطرحه في طريق رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فأنزل اللّه فيها :وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِقال المؤلف : فلما كنّى عن ذلك الشوك بالحطب ، والحطب لا يكون إلا في حبل ، من ثمّ جعل الحبل في عنقها ، ليقابل الجزاء الفعل . وقوله : من مسد ، هو من مسدت الحبل إذا أحكمت فتله ، إلا أنه قال : من مسد ، ولم يقل : حبل مسد ولا ممسود لمعنى لطيف ، ذكره بعض أهل التفسير ، قال : المسد يعبّر به في العرف عن حبل الدّلو ، وقد روى أنه يصنع بها في النّار ما يصنع بالدّلو ، ترفع بالمسد في عنقها إلى شفير جهنم ، ثم يرمى بها إلى قعرها هكذا أبدا ، وقولهم : إن المسد هو حبل الدلو في العرف صحيح فإنا لم نجده في كلام العرب إلا كذلك ، كقول [ النابغة ] الذّبيانى .له صريف صريف القعو بالمسد « 2 »
هامش
( 1 ) الثرثار : هو في برية نجد ، واد عظيم بالجزيرة . ( 2 ) البيت من شواهد سيبويه في الكتاب . والشاهد فيه نصب « صريف » الأخرى على المصدر المشبه به ، والعامل فيه فعل مضمر دل عليه قوله : « له صريف » ، فكأنه قال : بازلها يصرف صريفا مثل صريف القعو ، ورفعه على البدل جائز . يوصف الناقة بالقوة والنشاط ، فيقول : كأنما قذفت باللحم قذفا لتراكمه عليها . -