تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
قال ابن هشام : المهل : كل شئ أذبته ، من نحاس أو رصاص ، أو ما أشبه ذلك فيما أخبرني أبو عبيدة . وبلغنا عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال : كان عبد اللّه بن مسعود واليا لعمر بن الخطاب على بيت مال الكوفة ، وأنه أمر يوما بفضة ، فأذيبت ، فجعلت تلوّن ألوانا ، فقال : هل بالباب من أحد ؟ قالوا : نعم ، قال : فأدخلوهم ، فأدخلوا فقال : إن أدنى ما أنتم راؤن شبها بالمهل لهذا ، وقال الشاعر :
يسقيه ربى حميم المهل يجرعه * يشوى الوجوه فهو في بطنه صهر
وقال عبد اللّه بن الزبير الأسدي :
فمن عاش منهم عاش عبدا وإن يمت * ففي النار يسقى مهلها وصديدها
وهذا البيت في قصيدة له . ويقال : إن المهل : صديد الجسد . بلغنا أن أبا بكر الصدّيق - رضى اللّه عنه - لما حضر ، أمر بثوبين لبيسين يغسلان ، فيكفّن فيهما ، فقالت له عائشة : قد أغناك اللّه يا أبت عنهما ، فاشتر كفنا ، فقال : إنما هي ساعة حتى يصير إلى المهل . قال الشاعر :
شاب بالماء منه مهلا كريها * ثم علّ المنون بعد النّهال
قال ابن إسحاق : فأنزل اللّه تعالى فيه :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ، وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
الإسراء : 60

[ قصة ابن أم مكتوم ]

قصة ابن أم مكتوم ووقف الوليد بن المغيرة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكلّمه ، وقد طمع في إسلامه ، فبينا هو في ذلك ، إذ مر به . . . . . . . . . .