ثم ذكر عيسى بن مريم فقال :
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ ، وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ، وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ، وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
الأنبياء : 59 : 61 أي : ما وضعت على يديه من الآيات من إحياء الموتى ، وإبراء الأسقام ، فكفى به دليلا على علم الساعة ، يقول :
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ ، هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
.
والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي ، حليف بنى زهرة ، وكان من أشراف القوم ، وممن يستمع منه ، فكان يصيب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويردّ عليه ، فأنزل اللّه تعالى فيه :
« وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ، هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
القلم : 10 ، 11 . . . إلى قوله تعالى :
زَنِيمٍ
، ولم يقل : زنيم لعيب في نسبه ؛ لأن اللّه لا يعيب أحدا بنسب ، ولكنه حقّق بذلك نعته ليعرف . والزنيم : العديد للقوم ، وقد قال الخطيم التميمىّ في الجاهلية :
زنيم تداعاه الرّجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع
[ ما قيل في الوليد بن المغيرة وأبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط ]
ما قيل في الوليد بن المغيرة وأبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط والوليد بن المغيرة ، قال : أينزّل على محمد ، وأترك وأنا كبير قريش وسيدها ، ويترك أبو مسعود عمرو بن عمير الثقفي سيّد ثقيف ، ونحن عظيما القريتين ؟ ! فأنزل اللّه تعالى فيه ، فيما بلغني :
وَقالُوا : لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
الزخرف : 30 . . . إلى قوله تعالى :
مِمَّا يَجْمَعُونَ
.
. . . . . . . . . .