تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
صغيرة ، وجعل يقول : سنّاه ، سناه يا أم خالد ! ! أي : حسن حسن « 1 » بلغة الحبشة ، وكانت قد تعلمت لسان الحبشة ؛ لأنها ولدت بأرضهم ، وولدت للزبير عمرا وخالدا ، يقال : إن أباها خالد بن سعيد أول من كتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، مات بأجنادين « 2 » شهيدا ، وكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - قد استعمله على صنعاء واليمن ، فلما توفى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - أراد أبو بكر أن يستعمله ، فقال : لا أعمل لأحد بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - أبدا ، ويروى أن أباه سعيد بن العاصي مرض ، فقال : إن رفعني اللّه من مرضى لا يعبد إله ابن أبي كبشة « 3 » بمكة أبدا ، فقال ابنه خالد : اللهم لا ترفعه فهلك مكانه ، فهؤلاء بنو سعيد بن العاصي بن أمية : عبد شمس : وعثمان : هو ابن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، ولا يختلف في عبد شمس أنه بالدال ، وأما عب شمس بن سعيد بن زيد مناة بن تميم ،
هامش
( 1 ) حديثها في البخاري ، وأن النبي كساها خميصة لها أعلام ، فجعل رسول اللّه « ص » يمسح الأعلام بيده ، ويقول : سناه سناه . قال الحميدي : يعنى : حسن حسن ويقال سنا بالتشديد والتخفيف أو سنه ( 2 ) إذا نطقت بفتح الدال كسرت النون كالمثنى ، وإذا قرئت بكسر الدال فتحت النون كالجمع ( 3 ) أبو كبشة هو : وجز بن غالب الذي كانت قريش تنسب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إليه ؛ لأنه - صلّى اللّه عليه وسلم - خالف دين قريش ، فقالت قريش : « نزعه أبو كبشة » لأن أبا كبشة خالف الناس في عبادة الشعرى ، والعرب تزعم أن أحدا لا يعمل شيئا إلا بعرق ينزعه شبهه . وكان أبو كبشة سيدا في خزاعة . لم يعيروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم به من تقصير كان فيه ، ولكنهم أرادوا أن يشبهوه بخلاف أبى كبشة ، فيقولون : خالف كما خالف أبو كبشة . ص 262 نسب قريش .