. . . . . . . . . .
شرح
وقوله بالحنو يريد : حنو قراقر الذي مات فيه ذو القرنين بالعراق ، وقول ابن هشام في السيرة : إنه من أهل مصر ، وإنه الإسكندر الذي بنى الإسكندرية ، فعرفت به : قول بعيد مما تقدم ، ويحتمل أن يكون الإسكندر سمى ذا القرنين أيضا تشبيها له بالأول ، لأنه ملك ما بين المشرق والمغرب فيما ذكروا أيضا ، وأذلّ ملوك فارس ، وقتل دار ابن دارا ، وأذل ملوك الروم وغيرهم ، وقال الطبري في الإسكندر : وهو اسكندروس بن قليقوس ، ويقال فيه : ابن قليس ، وكانت أمه زنجيّة ، وكانت أهديت لدارا الأكبر أو سباها ، فوجد منها نكهة استثقلها ، فعولجت ببقلة ، يقال لها : اندروس ، فحملت منه بدارا الأصغر ، فلما وضعته ردها ، فتزوجها والد الإسكندر ، فحملت منه بالإسكندروس ، فاسمه عندهم مشتق من تلك البقلة التي طهّرت أمه بها فيما ذكروا ، وذكر عن الزبير :
أنه قال : ذو القرنين هو : عبد اللّه بن الضحاك بن معدّ [ وقال ابن حبيب في ] المحبّر في ذكر ملوك الحيرة ، قال : الصّعب بن قرين [ بن الهمال ] « 2 » : هو ذو القرنين ، ويحتمل أن يكونوا ملوكا في أوقات شتّى ، يسمى كلّ واحد منهم : ذا القرنين واللّه أعلم . والأول كان على عهد إبراهيم عليه السلام ، وهو صاحب الخضر حين طلب عين الحياة فوجدها الخضر ، ولم يجدها ذو القرنين ، حالت بينه وبينها الظلمات التي وقع فيها هو وأجناده في خبر طويل مذكور في بعض التفاسير مشهور عند الأخباريين « 1 » .
هامش
( 1 ) وهي أخبار ترضى عشاق الأساطير . وأسارى العبودية الوثنية للمجهول ، وقد اخترع المفترون عين الحياة ؛ لكي بنسبوا إلى الخضر الخلود والبقاء حتى الان . وهي فرية لا يصدقها مسلم ؛ لأنها أسطورة .
( 2 ) الزيادة من المحبر .