تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما لقى رسول اللّه ( ص ) من قومه : فصل : فيما لقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من قومه ، ذكر ابن إسحاق والواقدي والتّيمى ، وابن عقبة وغيرهم في هذا الباب أمورا كثيرة تتقارب ألفاظها ومعانيها ، وبعضهم يزيد على بعض ، فمنها حثو سفهائهم التراب على رأسه ، ومنها أنهم كانوا ينضدون « 1 » الفرث والأفحاث والدماء على بابه ، ويطرحون رحم الشاة في برمته ، ومنها : بصق أميّة بن خلف في وجهه ، ومنها : وطء عقبة بن أبي معيط « 2 » على رقبته ، وهو ساجد عند الكعبة حتى كادت عيناه تبرزان ، ومنها أخذهم بمخثّقه حين اجتمعوا له عند الحجر ، وقد ذكره ابن إسحاق ، وزاد غيره الخبر أنهم خنقوه خنقا شديدا وقام أبو بكر دونه فجبذوا
هامش
( 1 ) ينضدون : يضعون بعضه فوق بعض ، والأفحاث جمع الفحث - بسكون الحاء وكسرها - شئ متصل بالكرش ذو أطباق وأجواف ، والفرث ما في داخل الكرش ( 2 ) قتل بعد بدر ، وقيل : قتل صبرا مع النصر في بدر وقد روى البخاري في كتاب خلق أفعال العباد . وأبو يعلى وابن حبان عن عمرو بن العاصي : « ما رأيت قريشا أرادوا قتل النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - إلا يوم أغروا به وهم في ظل الكعبة جلوس ، وهو يصلى عند المقام ، فقام إليه عقبة ، فجعل رداءه في عنقه ، ثم جذبه ، حتى وجب لركبتيه ، وتصايح الناس ، وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من ورائه ، وهو يقول : أتقتلون رجلا أن يقول : ربى اللّه ، ثم انصرفوا عنه ، فلما قضى صلاته ، مربهم ، فقال : والذي نفسي بيده ما أرسلت إليكم إلا [ بالذبح ، فقال له أبو جهل : يا محمد ما كنت جهولا ، فقال : أنت منهم »