أمسى بردمان عنّا اليوم مغتربا * يا لهف نفسي عليه بين أموات
وابكى - لك الويل - إمّا كنت باكية * لعبد شمس بشرقىّ البنيّات
وهاشم في ضريح وسط بلقعة * تسفى الرياح عليه بين غزّات
ونوفل كان دون القوم خالصتى * أمسى بسلمان في رمس بموماة
لم ألق مثلهم عجما ولا عربا * إذا استقلّت بهم أدم المطيّات
أمست ديارهم منهم معطّلة * وقد يكونون زينا في السّريّات
أفناهم الدّهر ، أم كلّت سيوفهم * أم كلّ من عاش أزواد المنيّات
أصبحت أرضى من الأقوام بعدهم * بسط الوجوه وإلقاء التحيّات
يا عين فابكى أبا الشّعث الشّجيّات * يبكينه حسّرا مثل البليّات
يبكين أكرم من يمشى على قدم * يعولنه بدموع بعد عبرات
يبكين شخصا طويل الباع ذا فجر * آبى الهضيمة ، فراج الجليلات
يبكين عمرو العلا إذ حان مصرعه * سمح السّجيّة ، بسّام العشيّات
يبكينه مستكينات على حزن * يا طول ذلك من حزن وعولات
يبكين لمّا جلاهنّ الزّمان له * خضر الخدود كأمثال الحميّات
محتزمات على أوساطهنّ لما * جرّ الزّمان من احداث المصيبات
أبيت ليلى أراعى النّجم من ألم * أبكى ، وتبكى معي شجوى بنيّاتى
ما في القروم لهم عدل ولا خطر * ولا لمن تركوا شروى بقيّات
أبناؤهم خير أبناء ، وأنفسهم * خير النّفوس لدى جهد الأليّات
كم وهبوا من طمرّ سابح أرن * ومن طمرّة نهب في طمرّات
. . . . . . . . . .