وكان اسم عبد مناف : المغيرة ، وكان أوّل بنى عبد مناف هلكا :
هاشم ، بغزّة من أرض الشام ، ثم عبد شمس بمكة ، ثم المطلب بردمان من أرض اليمن ، ثم نوفلا بسلمان من ناحية العراق .
فقيل لمطرود - فيما يزعمون - : لقد قلت فأحسنت ، ولو كان أفحل مما قلت كان أحسن ، فقال : أنظرني ليالي : فمكث أياما ، ثم قال :
يا عين جودي ، وأذرى الدمع وانهمرى * وابكى على السّرّ من كعب المغيرات
يا عين ، واسحنفرى بالدمع واحتفلى * وابكى خبيئة نفسي في الملمّات
وابكى على كلّ فيّاض أخي ثقة * ضخم الدّسية وهّاب الجزيلات
محض الضّريبة ، عالي الهمّ ، مختلق * جلد النّحيزة ، ناء بالعظيمات
صعب البديهة لا نكس ولا وكل * ماضي العزيمة ، متلاف الكريمات
صقر توسّط من كعب إذا نسبوا * بحبوحة المجد والشّمّ الرفيعات
ثم اندبى الفيض والفيّاض مطّلبا * واستخرطى بعد فيضات بجمّات
شرح
وفيه « شرقي البنيّات » يعنى : البنيّة ، وهي : الكعبة ، وهو نحو مما تقدم في غزّات .
هامش
- بن أسد بن عبد العزى بن قصي . والأشعرون في اللسان : نسبة إلى أشعر بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وتقول العرب : جاء بك الأشعرون بحذف ياء النسب .