. . . . . . . . . .
شرح
دار الندوة :
وذكر أن قصيّا اتخذ دار الندوة ، وهي الدار التي كانوا يجتمعون فيها للتشاور ، ولفظها مأخوذ من لفظ النّدىّ والنادي والمنتدى ، وهو مجلس القوم الذي يندون حوله ، أي : يذهبون قريبا منه ، ثم يرجعون إليه ، والتّندية في الخيل . أن تصرف عن الورد إلى المرعى قريبا ، ثم تعاد إلى الشّرب ، وهو المندّى « 1 » ، وهذه الدار تصيرت بعد بنى عبد الدار إلى حكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ ، فباعها في الإسلام بمائة ألف درهم ، وذلك في زمن معاوية ، فلامه معاوية في ذلك ، وقال : أبعت مكرمة آبائك وشرفهم ، فقال حكيم : ذهبت المكارم إلا التقوى . واللّه : لقد اشتريتها في الجاهلية بزقّ خمر ، وقد بعتها بمائة ألف درهم ، وأشهدكم أن ثمنها في سبيل اللّه ، فأيّنا المغبون ؟ ! ذكر خبر حكيم هذا الدار قطني في أسماء رجال الموطّأ له .
من تفسير شعر رزاح .
فصل : وذكر شعر رزاح ، وفيه : ونكمى النهار أي : نكمن ونستتر ، والكمي من الفرسان ، الذي تكمّى بالحديد . وقيل : الذي يكمى شجاعته ، أي : يسترها ، حتى يظهرها عند الوغى . وفيه : مررنا بعسجر ، وهو : اسم موضع ، وكذلك : ورقان اسم جبل ، ووقع في نسخة سفيان : ورقان بفتح الراء ، وقيده أبو عبيد البكري : ورقان بكسر الراء ، وأنشد للأحوص :
هامش
( 1 ) والمنتدى أيضا من أسماء النادي الذي هو مجتمع مجلس القوم ومتحدثهم والمندى : مكان ورد الإبل .