فلمّا مررن على عسجر * وأسهلن من مستتاخ سبيلا
وجاوزن بالركن من ورقان * وجاوزن بالعرج حيا حلولا
مررن على الحيل ما ذقنه * وعالجن من مرّ ليلا طويلا
ندنّى من العوذ أفلاءها * إرادة أن يسترقن الصّهيلا
فلمّا انتهينا إلى مكّة * أبحنا الرجال قبيلا قبيلا
نعاورهم ثمّ حدّ السيوف * وفي كلّ أوب خلسنا العقولا
نخبّزهم بصلاب النّسو * ر خبز القوىّ العزيز الذّليلا
قتلنا خزاعة في دارها * وبكرا قتلنا وجيلا فجيلا
نفيناهم من بلاد المليك * كما لا يحلّون أرضا سهولا
فأصبح سبيهم في الحديد * ومن كلّ حىّ شفينا الغليلا
وقال ثعلبة بن عبد اللّه بن ذبيان بن الجارث بن سعد بن هذيم القضاعىّ في ذلك من أمر قصى حين دعاهم فأجابوه :
جلبنا الخيل مضمرة تغالى * من الأعراف أعراف الجناب
إلى غورى تهامة ، فالتقينا * من الفيفاء في قاع يباب
فأمّا صوفة الخنثى ، فخلّوا * منازلهم محاذرة الضّراب
وقام بنر على إذ رأونا * إلى الأسياف كالإبل الطّراب
وقال قصىّ بن كلاب :
أنا ابن العاصمين بنى لؤىّ * بمكّة منزلي ، وبها ربيت
. . . . . . . . . .