تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علّم الإنسان إلا ليعلما « 1 »وكان قد خرف ، حتى تفلّت ذهنه ، فكانت العصا تقرع له إذا تكلم في نادى قومه تنبيها له ؛ لئلا تكون له السقطة في قول أو حكم . وكذلك كان ذو الإصبع ، كان حكما في زمانه ، وعمر ثلاثمائة سنة ، وسمى ذا الإصبع ؛ لأن حيّة نهشته في أصبعه . وجدّهم ظرب : هو عمرو بن عياذ بن يشكر بن بكر بن عدوان ، واسم عدوان : تيم ، وأمه : جديلة بنت أدّ بن طابخة ، وكانوا أهل الطائف ، وكثر عددهم فيها حتى بلغوازهاء سبعين ألفا ، ثم هلكوا ببغى بعضهم على بعض ، وكان ثقيف
هامش
( 1 ) بيت الشعر « لذي الحلم الخ » هو للمتلمس ، وكان ابن الظرب قد كبر ، فقال له ابنه الثاني : إنك ربما أخطات في الحكم ، فيحمل عنك ، قال : فاجعلوا لي أمارة أعرفها ، فإذا زغت ، فسمعتها رجعت إلى الحكم والصواب ، فكان يجلس قدام بيته ، ويقعد ابنه في البيت ومعه العصا ، فإذا زاغ ، أو هفا قرع له الجفنة ، فرجع إلى الصواب . هذا وربيعة تدعيه لعبد اللّه بن عمرو بن الحارث بن همام ، واليمن تدعيه لربيعة بن مخاشن ، وهو ذو الأعواد ، وفي اللسان : أن هذا الحكم هو عمرو بن حممة الدوسي الذي قضى بين العرب ثلاثمائة سنة ، والأصبغ : مثلثة الهمزة ، ومع كل حركة تثلث الياء ، ففيه تسع لغات ، والعاشر : أصبوع ، وحكام العرب في الجاهلية هم : أكثم بن صيفي ، وحاجب بن زرارة ، والأقرع بن حابس ، وربيعة بن مخاشن وضمرة بن أبي ضمرة لتميم ، وعامر بن الظرب ، وغيلان بن سلمة لقيس ، وعبد المطلب وأبو طالب والعاصي بن وائل والعلاء بن حارثة لقريش . وربيعة ابن حذار لأسد ، ويعمر بن الشدّاخ وصفوان بن أمية ، وسلمى بن نوفل لكنانة وحكيمات العرب : صحر بنت لقمان وهند بنت الحسن ، وجمعة بنت حابس وابنة عامر بن الظرب ، وانظر ص 181 من المحبر .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 40 | عبد الرحمن السهيلي