تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الكفر ، وعبادة الصّلبان ، فكذلك كان ما ذبحه أهل الأوثان محلّا بالشرع المتقدم ، حتى خصه القرآن بالتحريم . زيد وصعصعة والموؤودة : فصل : وذكر خبر الموؤودة ، وما كان زيد يفعل في ذلك ، وقد كان صعصعة بن معاوية جدّ الفرزدق رحمه اللّه يفعل مثل ذلك ، ولما أسلم سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هل لي في ذلك من أجر ؟ فقال في أصح الروايتين : لك أجره إذا منّ اللّه عليك بالإسلام ، وقال المبرّد في الكامل عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - كلاما لم يصح لفظه ولا معناه ، ولا يشهد له أصل . والأصول تشهد له بهذه الرواية التي ذكرناها ؛ لما ثبت أن الكافر إذا أسلم ، وحسن إسلامه ، كتب له كلّ حسنة كان زلفها ، وهذا الحديث أخرجه البخاري ، ولم يذكر فيه : كل حسنة كان زلفها ، وذكرها الدارقطني وغيره ، ثم يكون القصاص بعد ذلك : الحسنة بعشر أمثالها ، والموؤودة مفعولة من وأده إذا أثقله قال الفرزدق :ومنّا الذي منع الوائدا * ت ، وأحيا الوئيد ، فلم يوأديعنى : جدّه صعصعة بن معاوية بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع . وقد قيل : كانوا يفعلون ذلك غيرة على البنات ، وما قاله اللّه في القرآن هو الحق من قوله :( خَشْيَةَ إِمْلاقٍ )وذكر النقاش في التفسير : أنهم كانوا يئدون من البنات ، ما كان منهن زرقاء أو برشاء أو شيماء أو
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 363 | عبد الرحمن السهيلي