ولا هبلا أدين ، وكان ربّا * لنا في الدّهر إذ حلمى يسير
عجبت . وفي اللّيالى معجبات * وفي الأيّام يعرفها البصير
بأنّ اللّه قد أفنى رجالا * كثيرا كان شأنهم الفجور
وأبقى آخرين ببرّ قوم * فيربل منهم الطفل الصّغير
وبينا المرء يعثر ثاب يوما * كما يتروّح الغصن المطير
ولكن أعبد الرّحمن ربى * ليغفر ذنبي الرّبّ الغفور
فتقوى اللّه ربّكم احفظوها * متى ما تحفظوها . لا تبوروا
ترى الأبرار . دارهم جنان * وللكفّار حامية سعير
وخزى في الحياة وإن يموتوا * يلاقوا ما تضيق به الصّدور
وقال زيد بن عمرو بن نفيل أيضا - قال ابن هشام : هي لأميّة بن أبي الصّلت في قصيدة له . إلا البيتين الأولين والبيت الخامس وآخرها بيتا . وعجز البيت الأول عن غير ابن إسحاق : -
إلى اللّه أهدى مدحتى وثنائيا * وقولا رصينا لاينى الدّهر باقيا
إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه * إله ، ولا ربّ يكون مدانيا
ألا أيها الإنسان إيّاك والرّدى * فإنّك لا تخفى من اللّه خافيا
وإيّاك لا تجعل مع اللّه غيره * فإنّ سبيل الرّشد أصبح باديا
حنانيك إن الجن كانت رجاءهم * وأنت إلهي ربّنا ورجائيا
رضيت بك - اللّهم - ربّا فلن أرى * أدين إلها غيرك اللّه ثانيا
. . . . . . . . . .