. . . . . . . . . .
شرح
صلى اللّه عليه وسلم - سائرها ، فعاشت كلّها إلا التي غرس سلمان . هذا معنى حديث البخاري .
أسطورة نزول عيسى قبل بعثة النبي :
فصل : وذكر عن داود بن الحصين قال : حدثني من لا أتهم عن عمر ابن عبد العزيز قال : قال سلمان للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - وذكر خبر الرجل الذي كان يخرج مستجيزا من غيضة إلى غيضة ، ويلقاه الناس بمرضاهم ، فلا يدعو لمريض إلا شفى ، وأن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال : إن كنت صدقتني يا سلمان ، فقد رأيت عيسى بن مريم . إسناد هذا الحديث مقطوع ، وفيه رجل مجهول ، ويقال : إن ذلك الرجل هو الحسن بن عمارة « 1 » ، وهو ضعيف بإجماع منهم ، فإن صح الحديث ، فلا نكارة في متنه ، فقد ذكر الطبري أن المسيح عليه السلام نزل بعد ما رفع ، وأمّه وامرأة أخرى عند الجذع الذي فيه الصليب يتّكئان « 2 » ، فكلمهما ، وأخبرهما أنه لم يقتل ، وأن اللّه رفعه
هامش
( 1 ) وقيل عن الرجل المبهم إنه شيخ عاصم بن عمر بن قتادة . والحديث أيضا منقطع بل معضل بين عمر بن العزيز وسلمان رضى اللّه عنه . وقوله : لئن كنت صدقتني الخ غريب جدا بل منكر - كما ذكر ابن الأثير في البداية . ص 314 ح 2 .
( 2 ) إنها كذبة صليبة لا يجوز ترديدها . ولنتدبر أن اللّه سبحانه لم يذكر لعيسى عليه السلام سوى ثلاثة أطوار ككل البشر : « والسلام علىّ يوم ولدت ، ويوم أمسوت ، ويوم أبعث حيا » كما قيلت تماما عن يحيى ، والصليبيون يزعمون أنه سينرل ، ويجعل العالم كله يكرز بالإنجيل ، وآيات نزوله : عودة ملك سليمان إلى اليهود ! ! ومن -