. . . . . . . . . .
شرح
حسن قول ورقة : أن أرى منه خروجا ، أي : أرى خروجا منه ، وكذلك لو ذكر الدخول ، فقال : أرى فيه دخولا ، يريد : دخولا فيه ، لكان حسنا ، وتقول :
اللهم اجعل من أمرنا فرجا ومخرجا ، فمن أمرنا : متعلق بما بعده ، وهو مصدر ، ولا خفاء في حسن هذا التقديم لما ذكرناه .
ومن قول ورقة بن نوفل في معنى ما تقدم من رواية يونس عن ابن إسحاق :أتبكر أم أنت العشيّة رائح * وفي الصدر من إضمارك الحزن قادح « 1 »
لفرقة قوم لا أحب فراقهم * كأنك عنهم بعد يومين نازح
وأخبار صدق خبّرت عن محمد * يخبرها عنه إذا غاب ناصح
فتاك الذي وجهت يا خير حرّة * بغور وبالنّجدين حيث الصّحاصح « 2 »
إلى سوق بصرى في الركاب التي غدت * وهنّ من الأحمال قعص دوالح « 3 »
فخبّرنا عن كلّ خير بعلمه * وللحق أبواب لهنّ مفاتح
هامش
( 1 ) إما أن تكون اسم فاعل من قدح الزند ، أو هي أكال يقع في الشجر والأسنان ، وهي الصدع في العود .
( 2 ) الغور : ما بين ذات عرق إلى البحر ، وكل ما انحدر مغربا عن تهامة ، وموضع بديار بنى سليم . والنجد : ما خالف الغور أي تهامة : أعلاه : تهامة واليمن ، وأسفله : العراق والشام ، وأوله من جهة الحجاز . ذات عرق ، والصحاصح : جمع صحصح الأرض الجرداء المستوية .
( 3 ) دلح كمنع مشى بحمله منقبض الخطو لثقله ، والقعص : الموت السريع والقعاص : داء في الصدر كأنه يكسر العنق ، وشاة قعوص : تضرب حاليها وتمنع الدرة .