. . . . . . . . . .
شرح
فلما هبطنا أرض بصرى تشرّفوا * لنا فوق دور ينظرون جسام
فجاء بحيرى عند ذلك حاشدا * لنا بشراب طيّب وطعام
قال : اجمعوا أصحابكم لطعامنا * فقلنا : جمعنا القوم غير غلام « 1 »ذكره ابن إسحاق في رواية يونس عنه ، وذكر باقي الشعر .
حفظه في الصغر :
فصل : وذكر ما كان اللّه سبحانه وتعالى يحفظه به : أنه كان صغيرا يلعب مع الغلمان ، فتعرّى فلكمه لا كم . الحديث . وهذه القصة إنما وردت في الحديث الصحيح في حين بنيان الكعبة ، وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ينقل الحجارة مع قومه إليها ، وكانوا يجعلون أزرهم على عواتقهم لتقيهم الحجارة ، وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يحملها على عاتقه ، وإزاره مشدود عليه ، ففعل فسقط مغشيّا عليه ، ثم قال : إزاري إزاري ! فشدّ عليه إزاره ، وقام يحمل الحجارة « 2 » ، وفي حديث آخر : أنه لما سقط ، ضمّه العباس إلى نفسه ، وسأله عن شأنه ، فأخبره أنه نودي من السماء : أن اشدد عليك إزارك يا محمد ، قال : وإنه لأوّل ما نودي . وحديث ابن إسحاق ، إن صح أنه كان ذلك في صغره ، إذ كان يلعب مع الغلمان : فمحمله على أن هذا الأمر كان مرتين : مرّة في حال صغره ، ومرّة في أول اكتهاله عند بنيان الكعبة .
هامش
( 1 ) تبدو في الشعر رائحة الوضع ، فما عليه من العصر الذي قيل فيه سمة ، ولهذا لم يروه ابن هشام .
( 2 ) الحديث في البخاري ومسلم .