تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
. . . . . . . . . .
شرح
أمرت أمّه عند موتها أن يبقر بطنها عنه ، ففعلوا فخرج حيّا ، فسمى خارجة ، ويقال للبقير : خشعة ، قال الحطيئة يعنى خارجة بن سنان :لقد علمت خيل ابن خشعة أنها * متى ما يكن يوما جلاد تجالدوقول عامر : ترى الملوك حوله مغربلة . قيل معناه : منتفخة ، وذكروا أنه يقال : غربل القتيل إذا انتفخ ، وهذا غير معروف « 1 » وإن كان أبو عبيد قد ذكره في الغريب المصنف ، وأيضا : فإن الرواية بفتح الباء مغربلة ، وقال بعضهم : معناه : يتخير الملوك فيقتلهم ، والذي أراه في ذلك أنه يريد بالغربلة استقصاءهم ، وتتبعهم ، كما قال مكحول الدّمشقىّ : ودخلت الشام ، فغربلتها غربلة ، حتى لم أدع علما إلّا حويته ، في كل ذلك أسئل عن البقل . وذكر الحديث ، فمعنى هذا : التّتبّع والاستقصاء ، وكأنه من غربلت الطعام . إذا تتبعته بالاستخراج ، حتى لا تبقى إلا الحثالة . وقوله :يقتل ذا الذّنب ومن لا ذنب له « 2 »إنما أعجب هاشما هذا البيت ؛ لأنه
هامش
( 1 ) المغربل اسم مفعول - المقتول المنتفخ . وعند الخشني ص 35 « مغربلة : مقتولة . يقال : غربل إذا قتل أشراف الناس وخيارهم » ( 2 ) ورد البيتان في الاشتقاق « لابن دريد هكذا :أحيا أباه هاشم بن حرمله * إذ الملوك حوله مرعبله ورمحه للوالدات مثكلة * يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب لهوفي نسخة من نسخ الاشتقاق « وقالوا : مغربلة ؛ فمرعبلة مقطعة ، ومغربلة مستأصلة » ص 290 بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون