فأسلمت أهلها بليلتها * تظنّ أن الرئيس خاطبها
فكان حظّ العروس إذ جشر الصبح * دماء تجرى سبائبها
وخرّب الخضر ، واستبيح ، وقد * أحرق في خدرها مشاجبها
وهذه الأبيات في قصيدة له .
شرح
الضّيزن بن معاوية . قال الطبري : هو جرمفانىّ « 1 » ، وقال ابن الكلبي :
هو قضاعى من العرب الذين تنخوا بالسّواد ، فسموا : تنوخ ، أي : أقاموا بها ، وهم قبائل شتىّ ، ونسبه ابن الكلبي ، فقال : هو ابن معاوية بن عبيد ، ووجدته بخط أبى بحر : عبيد بضم العين بن أجرم من بنى سليح بن حلوان بن الحاف بن قضاعة « 2 » ، وأمه : جيهلة ، وبها كان يعرف ، وهي أيضا قضاعية من بنى تزيد الذين تنسب إليهم الثياب التّزيدية .
وذكر قول أبى دواد :وأرى الموت قد تدلىّ من الحض * ر على ربّ أهله السّاطرون « 3 »
هامش
( 1 ) الجرامقة : قوم من العجم صاروا بالموصل في أوائل الإسلام . وجرمق بلدة بفارس على جادة المفازه التي بين خراسان وكرمان وأصبهان والري ، وقيل هو من أهل باجرمى بفتح الجيم وسكون الراء . وفتح الميم وهي - كما ذكر الطبري - قرية من أعمال البليخ قرب الرقة من أرض الجزيرة .
( 2 ) في الطبري ص 47 ح 2 ابن العبيد بن الأجرام بن عمرو بن النخع « بفتح النون والخاء » بن سليح « بفتح فكسر » بن حلوان الخ وفي المروج : الضيزن بن معاوية بن العبيد بن حرام بن سعد بن سليح الخ ، وفي الأغانى : ابن الأجرام ابن عمر بن النخع بن سليح من بنى تزيد بن حلوان الخ . وأمه في الأغانى : جبهلة بالباء
( 3 ) الحضر كما في المراصد : مدينة مبنية بالحجارة المهندمة بيوتها وسقوفها وأبوابها . ويقولون : كان فيها ستون برجا كبارا بين كل برجين تسعة أبراج صغار -