قال ابن هشام : هذا كلام حمير . ونخماس : الرأس . فنظروا إلى الكوّة فإذا رأس لخنيعة مقطوع ، فخرجوا في إثر ذي نواس حتى أدركوه : فقالوا : ما ينبغي أن يملكنا غيرك ، إذ أرحتنا من هذا الخبيث .
[ ملك ذي نواس ]
ملك ذي نواس فملّكوه ، واجتمعت عليه حمير وقبائل اليمن ، فكان آخر ملوك حمير .
وهو صاحب الأخدود ، وتسمّى : يوسف ، فأقام في ملكه زمانا .
[ « بقايا من أهل دين عيسى بنجران » : ]
« بقايا من أهل دين عيسى بنجران » :
وبنجران بقايا من أهل دين عيسى بن مريم عليه السلام على الإنجيل .
أهل فضل واستقامة من أهل دينهم ، لهم رأس يقال له : عبد اللّه بن الثامر .
شرح
وذكر قول ذي نواس للحرس حين قالوا له : أرطب أم يباس ، واليباس واليبيس « 1 » : مثل الكبار والكبير فقال لهم : سل نحماس ، والنّحماس في لغتهم هو الرّأس كما ذكر ، ووقع في نسخة أبى بحر التي قيدها على أبو الوليد الوقشى :
نخماس بنون وخاء منقوطة ، ولعل هذا هو الصحيح إذ يحتمل أن يكون النخماس في لغتهم هو : الرأس ثم صحّف وقيده كراع بالتاء المنقوطة باثنتين من فوق والحاء المهملة - فيما ذكر لي - وقوله : استرطبان إلى آخر الكلام مشكل يفسره ما ذكره أبو الفرج في الأغانى قال : كان الغلام إذا خرج من
هامش
( 1 ) هي اليابس عكس الرطب ، وهي السوءة والعورة ، وعسفان بضم العين في المراصد : منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة ، وقيل بين المسجدين ، وهي من مكة على مرحلتين ، وقيل قرية جامعة على ستة وثلاثين ميلا من مكة ، وهي حد تهامة . وأمج بلد من أعراض المدينة . ومشربة : غرفة مرتفعة .