له يجدّه ، فضربه بمنجله فقتله ، وقال : إنما التمر لمن أبّره ، فزاد ذلك تبّعا حنقا عليهم ، فاقتتلوا ، فتزعم الأنصار أنهم كانوا يقاتلونه بالنهار ، ويقرونه باللّيل ، فيعجبه ذلك منهم ، ويقول : واللّه إن قومنا لكرام .
فبينا تبّع على ذلك من قتالهم ، إذ جاءه حبران من أحبار اليهود ، من بني قريظة - وقريظة والنّضير والنّجّام وعمرو - وهو هدل - بنو الخزرج بن الصريح
شرح
حيث ذكر فيه أسعد . وتبّان أسعد الذي تقدم ذكره ، وقد كان تبّع الأول مؤمنا أيضا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الرائش ، وقد قال شعرا ينبئ فيه بمبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول فيه :ويأتي بعدهم رجل عظيم * نبئ لا يرخّص في الحراموقد قيل إنه القائل :منع البقاء تصرّف الشّمس * وطلوعها من حيث لا تمسى
اليوم أعلم ما يجئ به * ومضى بفصل قضائه أمس
وطلوعها بيضاء مشرقة * وغروبها صفراء كالورس
تجرى على كبد السماء ، كما * يجرى حمام الموت في النفسوقد قيل : إن هذا الشعر لتبّع الآخر [ وقيل لأسقف نجران ] ، فالله أعلم ، ومن هذا أخذ أبو تمام قوله :ألقى إلى كعبة الرّحمن أرحله * والشّمس قد نفضت ورسا على الأصل