. . . . . . . . . .
شرح
أن سيف النعمان بن المنذر إنما أتى به عمر حين افتتحت المدائن - ، وكانت بها خرائب كسرى وذخائره ، فلما غلب عليها فرّ إلى إصطخر « 1 » ، فأخذت أمواله ونفائس عدده ، وأخذ له خمسة أسياف لم ير مثلها . أحدها : سيف كسرى أبرويز ، وسيف كسرى أنوشروان وسيف النعمان بن المنذر الذي كان استلبه منه ، حين قتله غضبا عليه ، وألقاه إلى الفيلة فخبطته بأيديها ، حتى مات . وقال الطبري : إنما مات في سجنه في الطاعون الذي كان في الفرس ، وسيف خاقان ملك التّرك ، وسيف هرقل ، وكان تصيّر إلى كسرى أيام غلبته على الرّوم في المدة التي ذكرها اللّه تعالى في قوله :( ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ )الآية . فهذا كان سبب تصيّر سيف النعمان إلى كسرى أبرويز ، ثم إلى كسرى يزدجرد ، ثم إلى عمر - رضى اللّه عنه - وكان الذي قتل النعمان منهم أبرويز بن هرمز بن أنوشروان « 2 » وكان لأبرويز فيما ذكر ألف
هامش
- أما النعمان بن المنذر ، فهو أحد ملوك الحيرة الواقعة على نحو عشرة أميال جنوبي بابل ، وقد استولى المنذر على الحيرة سنة 575 م ، ودمرها ، وكان هؤلاء وثنيين على حين كان أتباعهم يعتنقون المذهب النسطورى المسيحي ، . ثم اعتنق النعمان الثالث النصرانية ، وقد ضاق به الفرس ذرعا فاستدرجه كسرى الثاني إلى عاصمته المدائن وخلعه عن العرش . ص 24 ح 1 تاريخ الشعوب الإسلامية لبروكلمان .
( 1 ) إصطخر بلد بفارس .
( 2 ) خاقان : علم واسم لكل ملك خقّنه الترك بفتح وقاف مفتوحة مشددة الترك على أنفسهم . أي : ملّكوه . ورأسوه ، وهرقل بكسر ففتح فسكون اسم لملك الروم . وكسرى ، بفتح الكاف وكسرها : ملك -