. . . . . . . . . .
شرح
وبقيت بعد طسم يبابا لا يأكل ثمرها إلّا عوافى الطير والسّباع « 1 » ، حتى وقع عليها عبيد بن ثعلبة الحنفي ، وكان رائدا لقومه في البلاد ، فلما أكل الثمر قال : إن هذا لطعام ، وحجّر بعصاه على موضع قصبة اليمامة ، فسمّيت :
حجرا « 2 » ، وهي منازل حنيفة إلى اليوم ، وخبر طسم وجديس مشهور اقتصرنا منه على هذه النّبذة لشهرته عند الإخباريين .
هامش
- القوم بك ، فقطع كل رجل من قوم حسان شجرة ، وجعلها أمامه وهو يسير بمشورة رباح ، فأبصرتهم اليمامة ، فأنذرت جديسا ، ولكنهم لم يصدقوا ، فدهمهم حسان ، فأبادهم ، وأخرب بلادهم ، - وكانت تسمى اليمامة جوّا والقرية ، وأتى حسان باليمامة ابنة مرة ، فأمر بها ، ففقئت عيناها ، وسميت جو باليمامة . هذا ما رواه الطبري ص 38 وما بعدها ج 2 ونقله عنه أبضا ابن خلدون في تاريخه ص 43 وما بعدها ج 6 طبع لبنان وانظر أيضا ص 339 ج 15 نهاية الأرب ط 2 وبين ما ذكرت وبين ما رواه السهيلي خلاف . فهو يذكر طسما مكان جديس ، وهو في هذا يتابع بعض ما رواه المؤرخون حول هذه القصة كما بين ابن خلدون في تاريخه ص 46 ج 6 وعنز هي زرقاء اليمامة التي يضرب بها المثل في حدة البصر .
( 1 ) اليباب : الخراب ، العوافى : طلاب الرزق من الناس والدواب والطير .
( 2 ) حجّر : يقال حجّر الأرض ، وعليها ، وحولها : وضع على حدودها أعلاما بالحجارة ونحوها لحيازتها ، وقصبة البلاد : مدينتها . وحجر اسم ديار ثمود بوادي القرى مدنية بين الشام والحجاز .