وأنشدني أبو محرز خلف الأحمر ، وأبو عبيدة ، لعبّاس بن مرداس ، أحد بنى سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، يفخر بعكّ :
شرح
« هي أمّكم يا بنى ماء السّماء » « 1 » يعنى : هاجر ، يحتمل أن يكون تأوّل في قحطان ما تأوّله غيره ، ويحتمل أن يكون نسبهم إلى « ماء السماء على زعمهم » فإنهم ينتسبون إليه ، كما ينتسب كثير من قبائل العرب إلى حاضنتهم وإلى رابّهم ، أي : زوج أمّهم - كما سيأتي بيانه في باب قضاعة إن شاء اللّه .
سبأ وأميم ووبار :
وسبأ اسمه : عبد شمس - كما ذكر - وكان أول من تتوّج من ملوك العرب ، وأول من سبى فسمّى سبأ ، ولست من هذا الاشتقاق على يقين ؛ لأن سبأ مهموز والسّبى غير مهموز « 2 » .
هامش
( 1 ) جزء من حديث أخرجه البخاري في باب قوله سبحانه : « وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » عن محمد بن محبوب عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة ، وقد تفرد به من هذا الوجه موقوفا ، وقد رواه البزار ، وأخرجاه من حديث هشام . ويقول ابن عبد البر ، وهو يتحدث عن نسب خزاعة : « ولحى اسمه : ربيعة بن حارثه بن عمرو ، أو هو مزيقياء بن عامر ، وهو ماء السماء بن حارثه بن امرئ القيس ، وفي مكان آخر يقول : « وحوط بن أبي حوط أخو المنذر بن ماء السماء لأمه . أمهما جميعا : ماء السماء بنت عوف بن جشم بن هلال » وفي مكان آخر عن مزيقياء : « وأبوه عامر وهو المعروف بماء السماء » ص 93 ، 99 ، 107 الإنباه . وفي القاموس : « ماء السماء أم بنى السماء » .
( 2 ) ذكره القاموس في مادة سبأ وسبى . وفي نهاية الأرب : لأنه أول من أدخل بلاد اليمن السبي ، وفي المسعودي السبية والسبايا ، وكذلك في البداية لابن -