. . . . . . . . . .
شرح
عليه السلام بقول النبي - صلى اللّه عليه وسلم - « ارموا يا بنى إسماعيل فإن أباكم كان راميا « 1 » » قال هذا القول لقوم من أسلم بن أفصى ، وأسلم أخو خزاعة وهم بنو حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ، وهم من سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ولا حجّة عندي في هذا الحديث لأهل هذا القول ؛ لأنّ اليمن لو كانت من إسماعيل - مع أن عدنان كلها من إسماعيل بلا شكّ - لم يكن لتخصيص هؤلاء القوم بالنسب إلى إسماعيل معنى ؛ لأن غيرهم من العرب أيضا أبوهم إسماعيل ، ولكن في الحديث دليل - واللّه أعلم - على أن خزاعة من بنى قمعة « 2 » أخي مدركة بن الياس بن مضر ، كما سيأتي بيانه في هذا الكتاب عند حديث عمرو بن لحىّ - إن شاء اللّه - وكذلك قول أبي هريرة - رضى اللّه عنه -
هامش
( 1 ) نص الحديث كما رواه البخاري في صحيحه : عن سلمة بن الأكوع قال : « خرج علينا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - على قوم من أسلم يتناضلون بالسوق ، فقال : ارموا بنى إسماعيل ؛ فإن أباكم كان راميا ، وأنا مع بنى فلان - لأحد الفريقين - فأمسكوا بأيديهم فقال : ما لكم ؟ قالوا : كيف نرمى ، وأنت مع بنى فلان ؟ قال : ارموا ، وأنا معكم كلكم » انفرد به البخاري . ويتناضلون : يترامون على سبيل المسابقة ، وعند ابن حبان والبزار نحو هذه القصة وفيها : وأنا مع ابن الأدرع ، واسمه : محجل ، وقع ذلك من حديث حمزة بن عمرو الأسلمي في هذا الحديث عند الطبراني ، قال فيه : وأنا مع محجل بن الأدرع ، ومثله في مرسل عروة وقيل اسم ابن الأدرع : سلمة . وورد أن القائل : كيف نرمى هو : فضلة الأسلمي ج 4106 فتح الباري .
( 2 ) لقب عمير بن الياس بن مضر .