تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومن مناقب الملك فيصل رحمه اللّه في نصر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ونصرة الشريعة ، ودفع كيد الكائدين بردّ شبههم ، ودحض مفترياتهم ما حكاة الدكتور تقى الدين الهلالي ، فقال : قبل بضع سنين كنت مقيما في باريس عند أحد الإخوان ، وكنت قد سمعت بأن الطبيب المشهور الجراح موريس بوكاى ، ألّف كتابا بين فيه أن القرآن العظيم هو الكتاب الوحيد الذي يستطيع المثقف ثقافة علمية عصرية أن يعتقد أنه حق منزل من اللّه ليس فيه حرف زائد ولا ناقص ! ! وأردت أن أزور الدكتور موريس لأعرف سبب نصرته لكتاب اللّه ولرسوله ، فدعوناه فحضر فورا ! ! ! فقلت له : من فضلك أرجو أن تحدثنا عن سبب تأليفك لكتابك « التوراة والإنجيل والقرآن في نظر العلم العصرى » ، فقال لي إنه كان من أشد أعداء القرآن والرسول محمد ، وكان كلما جاء مريض مسلم محتاج إلى علاج جراحى يعالجه ، فأتم علاجه وشفى ! يقول له : ماذا تقول في القرآن ، هل هو من عند اللّه أنزله على محمد ؟ أم هو من كلام محمد نسبه إلى اللّه افتراء عليه ؟ فيجيا بنى : هو من عند اللّه ومحمد صادق ! قال : فأقول له : أنا أعتقد أنه ليس من اللّه وأن محمدا ليس صادقا ! ! فيسكت . قال : ومضيت على ذلك زمانا حتى جاءني الملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة السعودية ، فعالجته جراحيّا حتى شفى ، فألقيت عليه السؤال المتقدم الذكر ! ! فأجابني : إن القرآن حق وأن محمدا رسول اللّه صادق ! ! قال : فقلت : أنا لا أعتقد صدقه ! ! فقال الملك فيصل : هل قرأت القرآن ؟ فقلت : نعم مرارا ! ! فقال : هل قرأته بلغته أم بغير لغته ؟ ( أي بالترجمة )