ومن مناقب الملك فيصل رحمه اللّه في نصر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ونصرة الشريعة ، ودفع كيد الكائدين بردّ شبههم ، ودحض مفترياتهم ما حكاة الدكتور تقى الدين الهلالي ، فقال : قبل بضع سنين كنت مقيما في باريس عند أحد الإخوان ، وكنت قد سمعت بأن الطبيب المشهور الجراح موريس بوكاى ، ألّف كتابا بين فيه أن القرآن العظيم هو الكتاب الوحيد الذي يستطيع المثقف ثقافة علمية عصرية أن يعتقد أنه حق منزل من اللّه ليس فيه حرف زائد ولا ناقص ! !
وأردت أن أزور الدكتور موريس لأعرف سبب نصرته لكتاب اللّه ولرسوله ، فدعوناه فحضر فورا ! ! !
فقلت له : من فضلك أرجو أن تحدثنا عن سبب تأليفك لكتابك « التوراة والإنجيل والقرآن في نظر العلم العصرى » ، فقال لي إنه كان من أشد أعداء القرآن والرسول محمد ، وكان كلما جاء مريض مسلم محتاج إلى علاج جراحى يعالجه ، فأتم علاجه وشفى ! يقول له : ماذا تقول في القرآن ، هل هو من عند اللّه أنزله على محمد ؟ أم هو من كلام محمد نسبه إلى اللّه افتراء عليه ؟
فيجيا بنى : هو من عند اللّه ومحمد صادق !
قال : فأقول له : أنا أعتقد أنه ليس من اللّه وأن محمدا ليس صادقا ! ! فيسكت .
قال : ومضيت على ذلك زمانا حتى جاءني الملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة السعودية ، فعالجته جراحيّا حتى شفى ، فألقيت عليه السؤال المتقدم الذكر ! !
فأجابني : إن القرآن حق وأن محمدا رسول اللّه صادق ! !
قال : فقلت : أنا لا أعتقد صدقه ! !
فقال الملك فيصل : هل قرأت القرآن ؟
فقلت : نعم مرارا ! !
فقال : هل قرأته بلغته أم بغير لغته ؟ ( أي بالترجمة )
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 98
مساهمون: حسين حسينى معدى
ص٩٨