تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

ويقول أحد قساوسة جنوب أفريقيا

مخاطبا مبعوث مجلة الاعتصام المنتدب لزيارة المركز الإسلامي هناك : « أنا قس من رجال الدين المسيحي أحمل اسما مسيحيّا ، وهذا الاسم لا يعنيكم ولن أقوله - ولكن أقول - بالرغم من أنى دربت على المسيحية ، وتعلمتها في جامعات بريطانيا ، وأعددت لأكون راية للمسيحية ، وداعية لها ، إلا أنى لم أشعر بأن المسيحية استطاعت أن تجيب على تساؤلاتى ، لأنها مرتبكة في جسمي ، وقد فكرت في التخلص من المسيحية السوداء التي لا تعترف بادميتنا ، والتي جاءتنا بالإنجيل في يد وبالعبودية في اليد الآخرى وجاءنا أدعياؤها بالإنجيل في يد ، وبزجاجة الخمر في اليد الآخرى » . ثم يضيف قائلا : « لقد رأيتكم تصلون ، فإذا بالأبيض بجانب الأسود ، والغنى بجانب الفقير ، والمتعلم بجانب الجاهل ، لهذا أقول إن الأفريقى ليس بحاجة إلى المسيحية إنه في حاجة إلى هذا الدين العظيم » . وبعد أن اغرورقت عيناه بالدموع قال : « لماذا حجبتم عنا هذا الدين ؟ أنيروا لنا الطريق فإن مبادئ هذا الدين هي التي يمكن أن تنقذ العالم مما هو مقبل عليه من فوضى ودمار » . مجلة الاعتصام العدد ( 8 ) السنة ( 41 ) رجب سنة 1398 ه

ويقول أميل درمنجهم الذي كتب كتابا في سيرة النبي محمد ص :

« ولما نشبت الحرب بين الإسلام والمسيحية ، اتسعت هوة الخلاف ، وازدادت حدة ، ويجب أن نعترف بأن الغربيين كانوا السابقين إلى أشد الخلاف فمن البيزنطيين من أوقر الإسلام احتقارا من غير أن يكلفوا أنفسهم مؤنة دراسته ، ولم يحاربوا الإسلام إلا بأسخف المثالب فقد زعموا أن محمدا لص ! ، وزعموه متهالكا على اللهو ! ، وزعموه ساحرا ! ، وزعمور رئيس عصابة من قطاع الطرق !