تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وحق المصطفى لي فيه حب * إذا مرض الرجاء يكون طبّا
ولا أرضى سوى الفردوس مأوى * إذا كان الفتى مع من أحبّا

صور من حب السلف للرسول صلّى اللّه عليه وسلم

هناك صور متعددة من حب السلف للرسول صلّى اللّه عليه وسلم نذكر طرفا منها في هذا المقام وخاصة ما روى في حب الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين للرسول صلّى اللّه عليه وسلم : من ذلك ما أخرجه الحاكم عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : « لما فرض عمر لأسامة بن زيد ثلاثة آلاف وفرض لي ألفين وخمسمائة قلت له : يا أبت لم تفرض لأسامة بن زيد وثلاثة آلاف وتفرض لي ألفين وخمسمائة واللّه ما شهد أسامة ما غبت عنه ولا شهد أبوه مشهدا غاب عنه أبى ، فقال : صدقت يا بنى ، ولكني أشهد لأبوه كان أحب الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من أبيك ولهو أحب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منك » ، رواه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . ومنها ما روى أنه لما أخرج أهل مكة زيد بن الدثنة من الحرم ليقتلوه ، قال له أبو سفيان بن حرب : « أنشدك باللّه يا زيد أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك لضرب عنقه وإنك في أهلك ؟ فقال زيد : واللّه ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة وإني جالس في أهلي ، فقال أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا » . ومنها ما روى أن امرأة من الأنصار قتل أبوها وأخوها وزوجها فأخبروها بذلك فقالت : « ما فعل اللّه برسول اللّه ؟ قالوا : بحمد اللّه كما تحبين ، قالت : أرونيه حتى أنظره ، فلما رأته قالت : كل مصيبة بعدك جلل » . أي هينة . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أشد أمتي لي حبّا قوم يكونون من بعدى ، يود أحدهم أنه فقد أهله وماله وأنه رآني » ، أخرجه أحمد بسند حسن .
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 265 | حسين حسينى معدى