تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وهؤلاء قاموا بقتل أقرب أقربائهم في معركة بدر لأن حب اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم يقتضى قتل من حادّ اللّه ورسوله وبغض من أبغض اللّه ورسوله . ومن العلامات كذلك : حب من أحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي عكس الصورة السابقة لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « اللّه اللّه في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدى فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ومن آذى اللّه يوشك أن يأخذه » ، حديث حسن غريب .

ثمرة محبته صلّى اللّه عليه وسلم

من ثمرة محبته عليه الصلاة والسلام ، مرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين لحديث عائشة رضى اللّه عنها : « جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال يا رسول اللّه : إنك لأحب إلى من نفسي وإنك لأحب إلى من ولدى وإني لأكون في البيت فأذكرك ، فما أصبر حتى آتى فأنظر إليك ، وإذا ذكرت موتك عرفت إنك دخلت الجنة رفعت مع النبيين ، وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فأنزل اللّه تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
( النساء : 69 ) ، ( مجمع الزوائد ) . وقال الهيثمي : ورواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبد اللّه بن عمران الغامدي وهو ثقة . عن أنس رضي اللّه عنه أن رجلا أتى النبي رضي اللّه عنه ، فقال : « متى الساعة يا رسول اللّه ؟ قال : ما أعددت لها ؟ قال : ما أعددت لها من كثير صلاة ، ولا صوم ، ولا صدقة ، ولكني أحب اللّه ورسوله ، قال : « أنت مع من أحببت » ، أخرجه البخاري ومسلم . فهل من ثواب أرجى من أن يحشر المرء مع من أحب خاصة إذا كان المحبوب هو المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ! . قال شهاب الدين الخفاجي رحمه اللّه تعالى :