جبريل بكنز من أعمال المنزل ، وطلبت منه خادمة ، قال لها عليه الصلاة والسلام : ألا أعطيك ما هو خير من ذلك ؟ قالت : نعم فقال لها : تقولي بعد كل فريضة ، سبحان اللّه ثلاثا وثلاثين والحمد للّه ثلاثا وثلاثين واللّه أكبر ثلاثا وثلاثين وتمام المئة لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير » . فهذا خير لها من الخادمة في الدنيا والآخرة ، فهو يعينها في دنياها وينفعها في آخرتها ، وقد قبلت فاطمة ما أعطاها والدها وهي مسرورة فرحة . . .
حبه لأمّته صلّى اللّه عليه وسلم
بعد أن عرج بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم وكرّمه ربه ، سأله رب العزة : « يا محمد ، أبقى لك شيء ؟ قال : نعم ربى . فقال سبحانه وتعالى : سل تعط . فقال : أمّتى ، أمّتى » . لم يقل أبنائى ، لم يقل أصحابي ، لم يقل أهلي ، قال أمّتى .
وقد ورد في بعض كتب التفسير عند قوله تعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
( الضحى : 5 ) ، أنه لمّا نزلت عليه هذه الآية قال : « اللهم لا أرضى يوم القيامة وواحد من أمّتى في النار » .
لقد أرسل لنا عليه الصلاة والسلام نحن الذين نعيش في هذا الزمن ولكل الذين عاشوا بعده : « بلّغوا السلام عنى من آمن بي إلى يوم القيامة » .
سلّم علنينا قبل أن نكون شيئا مذكورا ، وعرفنا قبل أن نعرفه ، فكيف لا نكافئ هذا الحب بحب ؟ ! ! ! .
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه عدد خلقك ورضاء نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك ، كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرنا الغافلون .
من كرم النبي صلّى اللّه عليه وسلم
عن أنس رضي اللّه عنه أن رجلا سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأعطاه غنما بين جبلين ، فأتى قومه فقال :