تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فترك الصحابة الأعرابي يقضى بوله ، ثم دعاه الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وقال له : « إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر ، إنما هي لذكر اللّه والصلاة وقراءة القرآن » . ثم قال لأصحابه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّما بعثتم مبشرين ، ولم تبعثوا معسرين ، صبّوا عليه دلوا من الماء » . عندها قال الأعرابي : « اللهم ارحمني ومحمدا ، ولا ترحم معنا أحدا » . فقال له الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : « لقد تحجرت واسعا » ، ( أي ضيّقت واسعا ) ، فإن رحمة اللّه تعالى وسعت كل شيء - متفق عليه . وعن عائشة رضي اللّه عنها روت أنّ اليهود أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فدار بينهم الحوار الآتي : اليهود : السّام عليك ، ( أي الموت عليك ) . الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : وعليكم . عائشة : السّام عليكم ، ولعنكم اللّه وغضب عليكم ! . الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : مهلا يا عائشة ! عليك بالرّفق ، وإيّاك والعنف والفحش . عائشة : أو لم تسمع ما قالوا ؟ ! ! . الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : أولم تسمعي ما قلت ، رددت عليهم ، فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فىّ . وفي رواية لمسلم : ( لا تكوني فاحشة ، فإن اللّه لا يحب الفحش ولا التّفحّش ) .

الرحمة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم

عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال « قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الحسن بن علىّ ، وعنده الأقرع بن حابس التيمي ، فقال الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدا ، فنظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم قال : « من لا يرحم لا يرحم » ، متفق عليه .