وكان صلّى اللّه عليه وسلم « إذا نظرت إليه قلت أكحل العينين وليس بأكحل » ، رواه الترمذي .
وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « كانت عيناه صلّى اللّه عليه وسلم بخلاوين أدعجهما - والعين النجلاء الواسعة الحسنة والدعج : شدة سواد الحدقة ، ولا يكون الدعج في شيء إلا في سواد الحدقة - وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها » ، أخرجه البيهقي في الدلائل وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق .
صفة أنفه :
يحسبه من لم يتأمله أشمّا ولم يكن أشم وكان مستقيما ، أقنى أي طويلا في وسطه بعض ارتفاع ، مع دقة أرنبته ( الأرنبة هي ما لان من الأنف ) .
صفة خدّيه صلّى اللّه عليه وسلم
كان صلّى اللّه عليه وسلم صلب الخدين . وعن عمار بن ياسر رضي اللّه عنهما قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسلّم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده » ، أخرجه ابن ماجة وهذا حديث صحيح .
صفة فمه وأسنانه صلّى اللّه عليه وسلم
قال هند بن أبي هالة رضي اللّه عنه : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أشنب مفلج الأسنان ( الأشنب : هو الذي في أسنانه رقة وتحديد ) ، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والترمذي في الشمائل وابن سعد في الطبقات والبغوي في شرح السنة .
وعن جابر بن سمرة رضي اللّه عنه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ضليع الفم ( أي واسع الفم ) جميله ، وكان من أحسن عباد اللّه شفتين وألطفهم ختم فم . وكان عليه الصلاة والسلام أشنب ( أبيض الأسنان مفلج أي متفرق الأسنان ، بعيد ما بين الثنايا والرباعيات ) ، أفلج الثنيتين ( الثنايا جمع ثنية بالتشديد وهي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم ، ثنتان من فوق وثنتان من تحت ، والفلج هو تباعد بين الأسنان ) ، إذا تكلم رئى كالنور يخرج من بين ثناياه » ، ( النور المرئى يحتمل أن يكون حسيّا كما يحتمل أن يكون معنويّا فيكون المقصود من التشبيه ما